الشيخ سيد سابق

275

فقه السنة

تصح بالوطء ودواعيه من القبلة والمباشرة بشهوة . وحجة الشافعي ، أن الطلاق يزيل النكاح . وقال ابن حزم رضي الله عنه : فإن وطتها لم يكن بذلك مراجعا لها حتى يلفظ بالرجعة ويشهد ، ويعلمها بذلك ، قبل تمام عدتها . فإن راجع ولم يشهد . فليس مراجعا لقول الله تعالى : " فإذا بلغن أجلهن فأمسكوهن بمعروف أو فارقوهن بمعروف ، وأشهدوا ذوي عدل منكم ( 1 ) " . فرق عز وجل بين المراجعة . والطلاق ، والاشهاد . فلا يجوز إفراد بعض ذلك عن بعض . وكأن من طلق ولم يشهد بذوي عدل . أو راجع ولم يشهد بذوي عدل متعديا لحدود الله تعالى . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " انتهى . وأخرج أبو داود وابن ماجة والبيهقي ، والطبراني عن عمران بن حصين : " أنه سئل عن الرجل يطلق امرأته ثم يقع بها ، ولم يشهد على طلاقها ، ولا على رجعتها فقال : طلقت لغير سنة . وراجعت لغير سنة ، أشهد على طلاقها . وعلى رجعتها . ولا تعد " . حجة الشافعي أن الطلاق يزيل النكاح : قال الشوكاني : والظاهر ما ذهب إليه الأولون ، لأن العدة مدة خيار ، والاختيار يصح بالقول وبالفعل ، وأيضا ظاهر قوله تعالى : وبعولتهن أحق بردهن " . وقوله صلى الله عليه وسلم " مره فليراجعها " أنها تجوز المراجعة بالفعل لأنه لم يخص قولا من فعل ، ومن ادعى الاختصاص فعليه الدليل ( 2 ) . ما يجوز للزوج أن يطلع عليه من المطلقة الرجعية : قال أبو حنيفة : لا بأس أن تتزين المطلقة الرجعية لزوجها وتتطيب له وتتشوف وتلبس الحلي وتبدي البنان والكحل ولا يدخل عليها إلا أن تعلم

--> ( 1 ) سورة الطلاق آية 2 . ( 2 ) نيل الأوطار ص 214 ج 6 .